ابن ميمون
489
دلالة الحائرين
كلامه في شيء من اخبار تلك الحاسة التي هي عار علينا ، حتى يفكر في شراب أو نكاح بأكثر من المحتاج إليه ، أو يقول في ذلك اشعارا ، فقد اخذ النعمة التي أنعم بها عليه ، وصرّفها واستعان بها على عصيان المنعم . ومخالفة أوامره . فيكون كمن قيل فيهم : وأكثرت لها الفضة والذهب فجعلوهما لبعل « 375 » . ولى أيضا تعليل في تسمية لغتنا هذه للغة المقدسة « 376 » فلا يظنّ ان ذلك / لغو « 377 » منا أو غلط ، بل ذلك حقيقة . وذلك ان هذه اللغة المقدسة لم يوضع فيها اسم بوجه لآلة « 378 » النكاح ، لا من الرجال ولا من النساء ولا لنفس الفعل الموجب للتناسل ولا للمنى ، ولا للبول ولا للغائط . هذه الأشياء كلها لم يوضع لها مثال « 379 » اوّل بوجه في اللغة العبرانية / الا يعبر عنها بأسماء مستعارة ، وبإشارات كان القصد بذلك ان هذه الأشياء ما ينبغي ذكرها ، فتجعل لها اسما ، بل هي أمور مسكوت عنها . وإذا دعت الضرورة لذكرها يحتال لذلك بكنايات من ألفاظ أخرى ، كما أنه إذا دعت الضرورة لافعالها يتستر لذلك « 380 » غاية الجهد . اما الآلة من الرجال فقالوا : عضل « 381 » وهو اسم على جهة الشبه لأنهم قالوا : ورقبتك عضل من حديد « 382 » وقالوا أيضا سفك « 383 » من فعله . والآلة من الامرأة بطنها « 384 » والبطن « 385 » اسم المعدة . اما [ ال ] رحم فهو اسم العضو من الأحشاء الّذي يتكون فيه الجنين . واسم الغائط « صواه » [ خرجة ] مشتق من « يصا » [ خرج ] . واسم البول مياه الأرجل « 386 »
--> ( 375 ) : ع [ هوشع 2 / 8 ] ، وكسف هر بيتي لهم وزهبا عسو لبعل : ت ج ( 376 ) ا ، لشون قودش : ت ج ( 377 ) لغو : ت ، غلو : ج ن ( 378 ) لالة : ت ، للذة : ج ( 379 ) مثال : ت ، مثل : ج ( 380 ) لذلك : ت ، في ذلك : ج ( 381 ) : ا ، جيد : ت ج ( 382 ) : ع [ أشعيا : 48 / 4 ] ، وجيد برزل عرفك : ت ج ( 383 ) : ا ، شفكه : ت ج [ التثنية 23 / 1 ] ( 384 ) : ع [ العدد 25 / 8 ] ، قبه : ت ج ( 385 ) : ا ، قبه : ت ج ( 386 ) : ا ، ميمى رجليم : ت ج